السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ١٤٢وتعاديهم العرب، فالأمر إذن ليس هينا وليس سيرا في طريق معبد إنما التضحية والسير في طريق محفوف بالمكاره وهكذا طريق الإسلام هو طريق واضح حيث كان المسلم يعلن إسلامه وهو يرى ويسمع ما يصيب الذين سبقوه من أذى وفتنة وتعذيب واضطهاد
وهذا ما ينبغي أن يدركه الدعاة إلى الله في هذا العصر حتى لايكون
هناك تقهقر أو تراجع وخاتمة المطاف هي قوله تعالى
إنَّا لَتَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَدُ (5) يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ *
(1)
و - أن الأنصار حينما سألوا رسول الله الله عند البيعة مالنا إن فعلنا ذلك؟ قال: لكم الجنة. فلم يعلق رسول الله عمل الآمالهم بمطمع دنيوي زائل أمارة أو وزارة أو نحو ذلك لأن مثل هذا المطمع قد يتحقق وقد تحققه قد تنقض البيعة، لكنه وعدهم وعلق
لا يتحقق، وفي حالة
عدم
آمالهم بما عند الله، وماعند الله خير وأبقى وهكذا ينبغي أن يكون حال الدعاة عمل في سبيل الله، ورغبة
في الأجر من الله أنا لا أقاتل من أجل عمر وإنما أقاتل من أجل رب
عمر.
1 - سورة غافر الآيات (52/ 51).