السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ١٦في السنة النبوية وإثارة الشبهات حولها قاصدين الوصول إلى الطعن وزعزعة
الثقة في أصل تاريخ هذه الأمة ألا وهو السيرة النبوية.
ولقد تعقب الأستاذ السباعي في كتابه القيم ـ السنة ومكانتها في
-
التشريع - مقولات المستشرقين وعمل على تفنيدها تنفيذا علميا ودحض ما
جاء فيها من حجج واهية فقطع الطريق على كل ناعق.
-
الشعر المعاصر لعهد الرسالة:
كان الشعر سلاحا من الأسلحة التي تسلح بها المشركون للنيل من محمد ودعوته. وإذا كان للسيف قوة وجرح ورهبة فإن (كلم اللسان أشد من كلم (السنان كما يقال، ولما كان العرب أمة الفصاحة والشعر والبيان فقد قيض الله للمسلمين من الشعراء أمثال حسان الله بن رواحة، ثابت، وعبد بن
-
وكعب ابن مالك، وكعب بن زهير والنعمان بن بشير من يدافع وينافح عن دين الله حيث كان شعرهم ينزل على أعداء الله نزول الشهاب الثاقب جاء في الاستيعاب أن رسول الله الا الله قال: (ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله لا بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم قال ابن سيرين: وانتدب لهجو المشركين ثلاثة من الأنصار حسان بن ثابت وكعب وعبد الله بن رواحه، فكان حسان وكعب يعرضان بهم في الوقائع والأيام، والمآتم ويذكران مثالبهم، وكان عبد الله بن رواحه يعيرهم بعبادة ما لا ينفع، فكان قوله أهون عليهم يومئذ، وكان قول حسان بن ثابت وكعب أشد القول عليهم، فلما أسلموا وفقهوا كان أشد القول عليهم قول عبد الله بن رواحه).
وقد كتب صاحب التراتيب الأولية فصلا في ذكر شعراء النبي عل جاء فيه:- (الشعراء من الصحابة الذين مدحوه علل بين رجال ونساء جمعهم محمد الحافظ فتح الدين محمد بن الأندلسي المعروف بابن سيد الناس المتوفى
-17 -