السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

والمنافقون أعداء داخل الصف المسلم ولهم خطورة عظيمة

أما خارج المدينة فيقيم أعراب مشركون، وقبائل متناثرة، تعيش على النهب والسلب، والإفادة من طرق التجارة وقوافل التجار، كل مايهمها مصالحها

وأرزاقها

•

وهناك خطر حقيقي على الإسلام والمسلمين، وهو الخطر اليهودي في المدينة بنو قينقاع وبنو النضير وبنو قريظة. وقد أسقط في أيديهم بالهجرة النبوية وقيام الدولة الإسلامية، فحسدوا الإسلام وحقدوا على الرسول والمسلمين، وكانت لهم صلات وثيقة مع المنافقين، كما كانوا يتحينون الفرص لإثارة الفتن بين الأوس والخزرج، بإثارة النعرات بينهم، وتذكيرهم بما كان بينهم من

حروب طاحنة

كل هذه التحديات جعلت المسلمين في وضع يتمنون فيه أن يأذن الله تعالى لهم بالجهاد - القتال – إذ كانوا ممنوعين منه في مكة. فنزل قول الله تعالى على رسوله أذنَ لِلَّذِينَ يُقْتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ

لَقَدِيرُ (سورة الحج آية (39).

فشرع النبي بعدها بتجهيز السرايا.

-

2

مفهوم السرايا:

السرايا جمع سرية وهى دورية مؤلفة من مجموعة من المقاتلين، لها أهداف

استطلاعية أو قتالية محدودة وتختلف عن الغزوة في أمرين: أولهما: السرية أقل عدداً وعدة من الغزوة لأنها دورية استطلاعية أو قتالية محدودة الهدف. بينما الغزوة أكثر عدداً وعدة لأنها تنتهي إلى معركة، وهى

أساسا قد أعدت لذلك

ثانيهما: اصطلح كتاب المغازي والسير من علمائنا أن كل بعث خرج فيه النبي يسمى غزوة، وأن كل بعث لم يخرج فيه يسمى سرية.

179 -

-