السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٨

ولعل طبيعة العصر الحديث تملي وتحتم مثل هذا التوجه في كتابة السيرة، إذ أن الأمة اليوم ليست بحاجة إلى تكرار نسخ من كتب السيرة، ولا يجوز أن تكون السيرة مجرد تسلية أو تغن بالماضي، بل يجب أن تكتب وتقرأ بقصد الوقوف على أسباب العزة والرفعة والمنعة في محاولة جادة هادفة لإحداث تغيير جذري شامل في حياة المسلمين وواقعهم المعاصر ويمكننا أن نذكر أشهر الذين قاموا بكتابة السيرة وتدوينها على النحو التالي (1):

1

-

أبان ابن الخليفة عثمان رضي الله عنهما (20 - 105) هـ من أوائل من كتب في السيرة، وهو من الرواة الثقات، ومن فقهاء المدينة وأهل الفتوى، لكن شيئا من كتبه لم يصل إلينا.

2 - عروة بن الزبير (22 - 94) هـ تذكر بعض المؤلفات أن عروة هو أول من كتب في السيرة، وهو من أهل الحديث، كان لإقامته في المدينه أثر كبير في الاطلاع على سيرة الرسول الله وقد ذكرت بعض رسائله المتعلقة بالسيرة في كتب ابن

إسحاق والطبري وغيرهما.

3 - عاصم بن عمر بن قتادة (120 هـ) وهو شيخ محمد بن إسحاق كان عالما بالمغازي طلب منه عمر بن العزيز أن يجلس في المسجد في دمشق

ليحدث الناس بمغازي الرسول علم وفضائل الصحابة.

4 - عبد الله بن

أبي بكر الأنصاري (135 هـ): وهو من شيوخ ابن

إسحاق قال عنه الزهري ليس له مثيل في المدينة.

ابن شهاب الزهري (58 - 124 هـ)

أول من دون الحديث، فقيه حافظ تابعي، من علماء السيرة، جمع ما رواه التابعون فأضافه إلى مروياته.

1 - يراجع في هذا الموضوع مقدمة كتاب حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار.

-

IA-