السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ١٩٠4 - دروس وعبر:
-1
نستنبط مما مرّ من أحداث هذه الغزوة الدروس والعبر التالية: يشرع للمسلمين محاربة أعدائهم اقتصاديا، كما ندب النبي أصحابه للتعرض لقافلة قريش.
-
-
المسلمون يجاهدون لمرضاة الله تعالى، ويقاتلون عدو الإسلام الذي يقف في وجه نشر دعوة الإسلام، بينما يقاتل المشركون بطرا ومفاخرة ورياء، وطمعا في حب الزعامة، وكسب السمعة كما رأينا قول أبي
جهل في عدم التراجع حتى يرد بدرا ويقيم عليها ثلاثاً ينحر الجزور.
عدتهم
كان عدد المشركين ثلاثة أضعاف عدد المسلمين، وكانت عدة المشركين في الإبل تعادل عشرة أضعاف عدة المسلمين، كما كانت في الفرسان تعادل خمسين ضعفا من عدة المسلمين. وكانوا مستعدين عسكريا عسكريا معهم الدروع والأسلحة الكثيرة والتموين الكثير لأنهم خرجوا متجهزين تماما للحرب، بينما لم يكن المسلمون حين خرجوا يعتقدون أنهم سيحاربون، وإنما كان عددهم وعدتهم واستعدادهم لمجرد أخذ القافلة التجارية.
كانت معنويات المسلمين عالية، يتضح هذا من كلام أبي بكر وعمر وسعد بن عبادة عند الخروج من المدينة دعاء النبي الله ومن للمسلمين. بينما كانت معنويات المشركين رغم كثرة عددهم،
ضعيفة، وقيادتهم متصدعة فقد خرج كثير من زعمائهم خجلا من العار أو محرجا من البقاء في مكة عند النساء
•
- 11.-