السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا، وإن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم

حتى أرسل إليكم)

هذا حتى

•

وخطب النبي الله المسلمين خطبة يحضهم فيها على الجهاد والصبر والطاعة الله ورسوله، ووحدة الصف وعدم الاختلاف وأخذ يحمسهم ويستجيش روح البطولة فيهم، وينادي في أصحابه من يأخذ هذا السيف بحقه، فقام بعض أصحابه يتنافسون حتى قام أبو دجانة وقال ماحقه يارسول الله؟ فقال: أن تضرب به وجوه العدو حتى يَنْحَني، فقال أبو دجانة وهو متعصب بعصابتة الحمراء، دلالة الفتوة والقوة والرجولة: أنا آخذه بحقه يارسول الله، فأعطاه إياه وأخذ أبو دُجانة يتبختر بين الصفوف حتى قال النبي الله إنها لمشية يبغضها الله ورسوله إلا في مثل هذا الموطن (1)

تنظيم قوات المشركين وتعبئتهم:

تمركزت قوات المشركين وأخذت مواقعها عند بعض السفوح من جبل أحد، ونظمت قواتها صفوفاً. وكان لها ميمنة بقيادة خالد بن الوليد وميسرة بقيادة عكرمة بن أبي جهل، وأمنوا الحماية بالفرسان، وكانت النساء تقوم بدور التعبئة المعنوية للجيش بضرب الدفوف، والنشيد الذي يذكر بالثأر لقتلى بدر من المسلمين

-

الجولة الأولى في القتال:

برز من جيش المشركين خائن من الأوس أبو عامر سَبَقَ وأن خرج إلى المشركين ومعه مجموعة من المشركين في المدينة، وقد التحق بجيش المشركين،

وأخذ ينادى الأوس ويقول لهم: استجيبوا لي واتركوا محمدا وانحازوا إلى

1 - الحديث صحيح أخرجه الحاكم 25/ 3 وحسنه الترمذي 28/ 3.

– 212