السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٢١٣قريش فقام له الأوس وقالوا: لا أنعم الله بك عينا يافاسق وهاجموه، وأذن للمسليمن ببدء القتال. وهتف حمزة بكلمة التعارف بين المسلمين
النبي
وهى (أمِتْ أمت) ثم اندفع إلى قلب جيش المشركين، وانقض علي على حامل رايتهم طلحة ابن أبي طلحة الذي طلب المبارزة فقتله. واندفع أبو دجانة وفي يده سيف رسول الله الله، وعلى رأسه عصابته الحمراء، عصابة الموت، وشق صفوف المشركين وأعمل فيهم سيفه حتى قتل منهم عددا كبيرا. ورفع سيفه وإذا بهند بنت عتبة زوجة أبي سفيان فارتدت يده عنها إكراما لسيف رسول الله أن يضرب به امرأة
واشتد القتال بين الطرفين. وكانت هند قد وعدت مولى الجبير بن مطعم هو وحشي إن قتل محمدا أن تحرره فترصد وحشي لحمزة حتى رماه بحربته في أسفل بطنه فوقع حمزة شهيدا .. وكان لواء قريش كلما قتل حامله حمله آخر من بني عبدالدار حتى قتل المسلمون منهم تسعة رجال، حتى حملته امرأة بعد أن تفرق المشركون وانهزموا وهربوا تاركين غنائمهم حتى أنهم قد تركوا صنما لهم كانوا قد حملوه معهم لينصرهم. وأخذ المسلمون يجمعون الغنائم التي لا تخصى لكثرتها ولكن المفاجأة الكبرى كانت في نزول الرماة المسلمين عن الجبل، وقائدهم عبدالله بن جبير يناديهم ويثبتهم، فما بقي معه إلا أقل من عشرة رماة، ونزل الباقون ليجمعوا الغنائم، فخالفوا أمر رسول الله وأمر قائدهم فرأى ذلك خالد ابن الوليد فقام بحركة التفاف مع مجموعة من المشركين فقتلوا عبدالله بن جبير
ومن معه وتحولت المعركة إلى جولة أخرى غيرت مجرى المعركة
- 213 -