السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٢١٦العائد
من أحد، أمر النبي الله كل المقاتلين في أحد بالخروج لملاحقة جيش أبي سفيان، ولم يسمح حتى للجرحى بالبقاء في المدينة حتى وصلوا وعسكروا بحمراء الأسد على طريق المدينة مكة. وحينما سمع أبو سفيان بأن جيش المسلمين
يطارد جيشه أسرع المسير عائدا إلى مكة ليحافظ على نصر موهوم، ولأنه لم يعد جيشه قادرا على الصمود في كة أخرى وقد أصبح في وضع وتموين وأرض لا يضمن فيها النتائج لصالحه وبهذه الحركة استطاع الرسول الله أن يرفع من معنويات جيشه، فهم يطاردون عَدُوِّهم ولو بقوا في المدينة لانشغلوا بجراحاتهم وبكائهم على شهدائهم، وهو بهذا يُفَوِّتُ الفرصة على المنافقين واليهود المُتَشْفين بهذه
1
النتيجة
"
-
-
-
دروس وعبر من غزوة أحد:
السمع والطاعة للقائد لها أهمية كبيرة، وهما من عوامل النصر ولذلك كانت مخالفة الرماة خطيرة جدا حوّلت مجرى المعركة من نصر محقق إلى خسائر فادحة.
أن
الطمع المادي حتى ولو كان مباحا يؤدي إلى الهزيمة، ولذلك أنسى هذا الطمع الرماة أوامر رسولهم الشديدة بعدم النزول عن الجبل حتى ولو هزم المسلمون على المسلمين أن يعرفوا أن للنصر أسبابا وللهزيمة أسبابا، وأن سنن الله تعالى لا يُحَابى فيها أحَدٌ، فالمقدمات توصل إلى النتائج. وأن الخلل في الأسباب عرض المسلمين لدرس قاس، فجرح نبيهم وقتل سبعون منهم وجرح الكثير.
-
-