السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

يسمع

الله إن الذين ذكرتهم أحياء وقد أبقى الله لك ما يسووك وإن محمداً كلامك الآن وانصرف أبو سفيان وهو يقول يوم بيوم، والحرب سجال،

فقال له عمر: لا سواء قتلاكم في النار وقتلانا في الجنة. ثم انصرف ومعه جيش المشركين وهو يتوعد المسلمين ويقول: إن موعدكم ببدر للعام القادم 4 - نتائج القتال:

-

خسر المشركون اثنين وعشرين رجلا منهم، وكانت هزيمتهم في الجولة الأولى، وخسروا كثيرا من معداتهم وأسلحتهم وأموالهم. إلا أنهم في الجولة الثانية استعادوا هيبتهم العسكرية في نظرهم وانسحبوا معتقدين أنهم حققوا هزيمة المسلمين وأرادوا أن يعودوا سريعا إلى مكة

يحافظوا على هذه النتيجة

حتى

أما المسلمون فقد كانت الجولة الثانية بالنسبة لهم مؤلمة في نتائجها القتالية حيث استشهد منهم سبعون رجلا على رأسهم حمزة عم رسول الله. ولقد كانت نهاية حمزة وقد مثل به المشركون. ولاكت كبده هند بنت عتبة مؤثرة جدا في رسول الله لعل حتى هدد بالتمثيل لولا ذلك. وأمر رسول الله لا بدفن الشهداء بملابسهم

نهاه الله تعالى عن

بعد الصلاة عليهم في موقع المعركة

حمراء الأسد

:

عاد المسلمون إلى المدينة متعبين ومثخنين بجراحات كثير منهم، وكان البكاء يسمع على شهدائهم، حتى قال رسول الله عل: أما حمزة فلا بواكي له، فبعث سادة الأنصار نساءهم يواسين أخواتهن المهاجرات من بني هاشم في البكاء على حمزة، حتى نها هن النبي علي الله عن النواح، وقبل أن يرتاح الجيش

- P 10 -

-