السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠فحشد النبي الله ألف رجل من المسلمين معهم ثلاثون فرسا، وكان في القوم كبار الصحابة. وخرج من المدينة خلق كثير من المنافقين لم يخرجوا سابقا طمعاً في الغنائم حيث المسافة قريبة.
سار جيش المسلمين ليلا حتى لا تكشف حركته، وكان لواء المهاجرين لأبي بكر، ولواء الأنصار لسعد بن عبادة، ووصل الجيش إلى المريسيع وكانت قد أمسكت دورية المسلمين الاستطلاعية جاسوساً من بني المصطلق على مسافة أربعة عشر ميلاً من المدينة. فقال له عمر: لتصدقن الله أو لأضربن عنقك، فاعترف فدعاه رسول الله له الى الإسلام، وأجل البت في هذه القضية حتى يرى ما يصنع قومه فإن أسلموا أسلم وإلا فهو على دين قومه. فأمر النبي علل بضرب عنقه لأنه محارب جاسوس ورفض الدعوة إلى الله، ولما علم بنو المصطلق بقتله، خافوا خوفا شديدا وتفرق من كان معهم من جموع الأعراب، وانكشفوا وحدهم. وأمر النبي علم عمر بن الخطاب أن يدعوهم إلى الإسلام فأبوا فأمر النبي بأن يشد المسلمون عليهم شدة واحدة فما أفلت أحد، وكان شعار المسلمين في هذه الغزوة يامنصور أمت أمت ولهذا الشعار وقع شديد في نفوس المجاهدين، يبشرهم أنهم منصورون وأنه
ليس لعدوهم إلا الموت.
منهم
– 220 -
-
-