السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

-1

النتائج:

من

تشتت الجمع وقتل منهم عشرة وأسر سائرهم من الرجال ومعهم مائتان النساء غير الذرية. وغنم المسلمون مواشيهم وكانت كثيرة جدا بلغت ألفي بعير وخمسة آلاف شاة. وقسم النبي السبي بين الرجال والغنائم بين المقاتلين. وجعل منها سهما للصدقات على اليتامى والمساكين والضعفاء.

نصيب

ب ـ كان في السبايا جويرية بنت زعيم بني المصطلق، وكانت من ثابت ابن قيس وابن عم له، فدفع ثابت لابن عمه، ثم طلب منها تسعة أواق ذهب ليحررها، فجاءت إلى رسول الله لا تقول له: يارسول الله إني امرأة مسلمة أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. وأنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه أصابنا من الأمر ماقد علمت ووقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس وابن عم له فتخلصني من ابن عمه بنخلات له بالمدينة، فكاتبني على مالا طاقة لي به ولايدان، وما أكرهني على ذلك إلا أني رجوتك صلى الله عليك، فأعني في مكاتبتي) (1) فرق النبي لحالها وأراد إكرامها فهي بنت سيد قومها، فعرض عليها أن يدفع عنها كتابتها وأن يتزوجها، فوافقت فدفع عنها وحررها وتزوجها. ولما علم المسلمون بذلك، ترك كثير منهم مافي أيديهم من السبايا وأعتقوها وقالوا: أصهار رسول الله الله،

حتى

قالت

عائشة: فلا أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها (2) وقعت أحداث في هذه الغزوة من المنافق عبدالله بن أبي ابن سلول، ولم يكتف بذلك بل أشاع خبر خبر الإفك في المدينة وفي طريق العودة من الغزوة كما سيعالج في وحدة قادمة.

(1)، (2) من حديث عائشة في مسند أحمد 277/ 6 والحاكم في المتدرك 26/ 4. وابن هشام في السيرة

8/ 4 - 9