السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

ويشاركهم، جوعهم، ومع ذلك كانوا في غاية النشاط والجد، ويجددون

العهد للرسول فينشدون:

نحن الذين بايعوا محمدا .. على الجهاد ما بقينا أبدا

فيجيبهم رسول الله له، ويدعو لهم اللهم إن العيش عيش الآخرة،

(1)

فاغفر للأنصار والمهاجرة (1).

(4) من معجزاته: كان جابر بن عبدالله يحفر مع المسمين في الخندق فرأى رسول الله الا الله وهو يعمل معهم جائعا، فذهب إلى زوجته فقال لها اصنعي طعاما فأخذت تخبز وتذبح جديا، ودعا رسول الله، وإذ بالرسول ينادي المهاجرين والأنصار من الذين كانوا يحفرون، إلى بيت جابر، ففزعت امرأته إذ كيف لها أن تطعم هذا العدد الكبير، وكل ماعندها خبز قليل وجدي تشويه، فأمرها النبي الله ألا تخرج الخبز واللحم من التنور (الفرن) وصف المسلمين وجعل يأخذ الخبز ويضع لهم عليه من اللحم حتى شبعوا جميعا، وبقى طعام كثير لأهل بيت جابر وطلب منهم أن يهدوا الناس منه لكثرته (2). وهذه من

1

-

(2)

معجزاته عليه الصلاة والسلام إذ كثر الله الطعام ببركته

•

قوات المسلمين بدأت قوات المسلمين كبيرة جدا، فقد شارك في الحفر

في

ما يزيد على ألف مهاجر، وأنصاري وتجهز للقتال نحو ثلاثة آلاف بداية الأمر، ولكن انسحب المنافقون يدعون أن يبوتهم عورة أي تحصيناتها ضعيفة، ويمكن أن يدخل الأحزاب من جهتهم، وتراجع

بعضهم بسبب ماعلموه من نقض يهود بني قريظة للعهد، وبقي ثمانمائة

صحيح البخاري رقم 492/ 74099 وصحيح مسلم رقم 1805. القصة في الصحيحين البخاري رقم 4101 ومسلم رقم 2039.

– 227 -

-