السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

(2) النبي يشارك المسلين في الحفر وكان رسول الله يشارك المسلمين في حفر الخندق، حتى إذا ما اعترضت صخرة صلبة طريقهم، فعجزوا عنها جاء رسول الله فأخذ معوله وقال بسم الله فكسر ثلثها وقال الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام والله إني لأبصر قصورها الحمراء، ثم ضرب الثانية فقطع ثلثها الآخر فقال الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس،

صنعاء

الله

والله إني لأبصر قصر المدائن أبيض، ثم ضرب الثالثة وقال بسم فقطع بقية الحجر، فقال الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر من مكاني هذه الساعة (1). فكان لهذه البشارة وقعها في نفوس المسلمين، وكانت قبسة أمل بالنصر في ظروف من الخوف والتعب والحصار. كما كان عليه الصلاة والسلام ينشد ينشدون ليحفز الهمم ويخفف التعب وينشط سواعدهم: اللهم لولا أنت ما اهتدينا .. ولا تصدقنا ولا صلينا

فأنزلنا سكينة علينا .. وثبت الأقدام إن لاقينا .. إن الألى قد بغوا علينا .. إذا أرادوا فتنة أبينا .. ) (2)

أصحابه وهم

(3) النبي يواسيهم ويدعو لهم: وقد كان المسلمون في غاية التعب والإرهاق، والجوع وهم يسابقون الزمن في سرعة إنجاز الحفر، قبل أن يصل إليهم عدوهم ويدخل عليهم مدينتهم. حتى إذا ماكان يشكو أحدهم الجوع لرسول الله الا الله وأنه ربط حجرا على وسطه ليسكت جوعه، رفع له النبي عن بطنه فوجده قد ربط حجرين على بطنه كذلك، وهكذا يشارك القائد شعبه تعبهم والعمل معهم في الحفر،

1 - أحمد في المسند 303/ 4 وحسنه ابن حجر في فتح الباري 397/ 7 وله شاهد في البخاري (فتح الباري) رقم 4101 جزء 395/ 7 2 - صحيح البخاري: كتاب المغازي: باب غزوة الخندق رقم 4106 وصحيح مسلم: كتاب الجهاد رقم

- 226 -

1803