السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥-
انكشف منافقون كثير في هذه المعركة، كما انكشف غدر يهود بني قريظة، فكانت غزوة الأحزاب سببا مباشرا في تصفية هذا الوكر آخر أوكار اليهود في المدينة، ولذلك ما أن انتهى انسحاب الأحزاب حتى أصدر الرسول الله أوامره بالهجوم على بني قريظة لتصفيتهم، فقال (لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة) (1).
ولذلك كان لهذه الغزة أهمية كبرى حيث الأحزاب والقبائل بقيادة قريش على المدينة وفشلهم وهزيمتهم فمن يجرؤ بعد ذلك على الاعتداء على الإسلام وأهله؟ وما أجمل تحليل النبي عل لنتائج هذه الغزة وبيان قيمتها إذ قال الآن) نَغْزُوهُمْ ولا يغزوننا. نحن نسير إليهم) (2) وكانت نهاية عهد الدفاع عن الدعوة وبداية عهد الهجوم على
المشركين
1 - صحيح البخاري رقم (4119).
2 - صحيح البخاري رقم (4109 - 4110 405/ 7.
- pro-
٢٣٥ / ٣٥٥
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.