السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

د-

كما أن في هذا الخروج دعوة لقريش بأن تتوقف عن القتال وأنه من الأفضل لها أن تسالم المسلمين فهم لا يريدون الاعتداء رغم مافعلت بهم قريش. وإذا ما وقفت قريش في وجه من يريدون زيارة البيت الحرام، فإنها تحرج نفسها أمام العرب وسائر القبائل لأنها تسيء إلى البيت وتمنع المعتمرين، وبالتالي فإنها لا تصلح أن تكون وصية على قبلة العرب ومهبط أفئدتهم.

وأما قريش فكان هدفها أن تقف في وجه المسليمن حتى لايدخلوا مكة، رغما عنهم على الأقل، وإن كانت لو استطاعت أن تمنعهم من الدخول نهائيا إلى البيت لما قصرت فإنها بالأمس القريب كانت قد جمعت جموعها وأحزابها لاستئصالهم.

- قوات الطرفين:

كان عدد المسلمين الخارجين في هذه الغزوة بين مقاتلين ورجال ونساء

وأطفال مايقارب ألفا وخمسمائة وليس معهم وخمسمائة وليس معهم إلا سلاح المسافر

بينما كانت مكة بكل قواها وجيشها تقف في وجه المسلمين

مسير المسلمين إلى مكة

طلب الرسول من المسلمين أن يتجهزوا لأداء مناسك العمرة، وألا يحملوا معهم من السلاح إلا ما يحمله الراكب لأنه لا يريد قتال قريش، وساق معه الهدي الذي سيذبحه لإطعام فقراء مكة، وطلب من الأعراب المنتشرين حول المدينة، أن يخرجوا معه إمعانا في إحسان الظن، حتى تتأكد قريش أنه يريد عمرة ولايريد قتالا. واختار كذلك لخروجه شهر ذي القعدة وهو من الأشهر

الحرم التي يحرم فيها القتال عند العرب

- rra-