السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠كما بعث النبي الله عيناً له يخبر قريشا أن محمداً يريد العمرة ويعود ليخبر ردة فعلهم. كما حرص عليه الصلاة والسلام أن يغير الطريق المعتاد إلى طرق أخرى صعبة المسير حتى لا يصطدم أصحابه ببعض دوريات المشركين، فتنشب معركة لايريدها
هذا كله حرص رسول الله له أن يكون في طليعة المسير عباد بن بشر معه عشرون فارسا. حتى لا يؤخذ المسلمون المحرمون ولحماية هذه الأعداد
الكبيرة. ووصل المسلمون إلى الحديبية قريبا من مكة، وهناك بركت ناقته، فتشاءم المسلمون من بروكها، وقالوا خلات أي حَرَنت وعاندت القصواء اسم ناقته عليه الصلاة والسلام، فقال الرسول علا الله ماخلات ولا هو لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل، أي إن الله تعالى منعها من دخول مكة، وأقسم رسول الله الله فقال: والله لاتدعوني قريش اليوم إلى خطة يسألوني فيها صلة الرحم إلا أعطيتهم إياها (1)
- موقف قريش:
جن جنون قريش مما ترى، واجتمع ساداتها وقالوا: يريد أن يدخل علينا في جنوده معتمراً فتسمع العرب والله لا يدخلها علينا هكذا بالقوة، فإما أن يعود وإما أن نحاربه وجهزوا قواتهم وأخذت بعض دورياتهم تطوف بمعسكر المسلمين وأسر المسلمون بعضهم فعفا عنهم رسول الله وأرجعهم. وجاء بديل بن ورقاء الخزاعي لرسول الله لعل الله يتوسط لديه فأخبره النبي ل الله أنه ما جاء لقتال، وإنما يريد العمرة، وأنه لا مانع لديه من الحرب بينه وبين، قريش، فعاد بديل لقريش فرفضت ثم جاء الحليس
ابن هشام: السيرة النبوية 25/ 4
أن تتوقف
بن
علقمة
- PE. -