السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

النبي عليه من ثورة عمر الذي كان يريد القتال للمشركين، وطمأنه فقال: يا ابن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعني ابدا (1) حضر أبو جندل ابن سهيل بن عمرو هارباً من المشاركين بعد أن كتب كتاب الصلح. فلما رآه والده ضرب وجهه وأخذ يجره، ويطالب النبي برده حسب شروط الصلح، وحاول الرسول أن يتوسط له لدى والده، ولكن سهيلا لم يقبل، فأخذ أبو جندل يصيح: يامعشر المسلمين، أنقذوني فإنهم سيفتنوني عن ديني .. ولكن رسول الله الله لا يخالف عهدا قطعه على نفسه، وما كان منه إلا أن قال له: ياأبا جندل، اصبر واحتسب فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا.

وقدم أبو بصير من مكة مسلما مهاجرا بعد الصلح، فجاء رجلان من مكة يطلبانه حسب الشروط في الهدنة، فسلمه الرسول لهما، وفي الطريق قتل أحدهما بسلاحه وهرب الآخر، وعاد للرسول وقال يارسول الله لقد وفيت لهم بالشرط. فقال الرسول: مسعر حرب لو أحد، فخرج أبو بصير حتى وصل إلى مكان أمين في طريق تجارة قريش، ثم انضم إليه أبو جندل ومن على شاكلتهم من المسلمين الهاربين من مكة، وشرط وشرط الهدنة يمنع النبي من قبولهم، وشكلوا مجموعة

كان

معه

يأتي

عسكرية فدائية تقطع على المشركين طريق تجارتهم، وتقتل من في طريقهم. فما كان من قريش إلا أنها أرسلت للنبي تناشده صلة الرحم أن يضم هؤلاء الأشقياء إليه، وهى متنازلة عن هذا الشرط

في الهدنة

1 - صحيح البخاري رقم (4177).

-

245