السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

قوات الطرفين:

تحشدت للقتال قبيلة هوزان ومعظم قبيلة ثقيف بقيادة مالك بن عوف ومعهم كل أسلحتهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم. كانت قوات المسلمين اثنى عشر ألفا، عشرة آلاف ممن فتحوا مكة

وألفان من المسلمين الجدد من أهل مكة. وكانت عدة القتال التي مكة، كما استعار النبي - الله من صفوان بن أمية، دروعا وأسلحة قوامها مائة درع. ونظم له قواته وأقبل حتى أتى وادي

جاءوا بها من

حنين ليفاجئهم قبل خروجهم.

سير المعركة:

-

-

{

احتل المشركون هضاب وادي حنين ومضايقه وقممه ونصبوا كمينا للمسلمين، وفعلا لما جاءت قوات المسلمين، وقعت في كمين المشركين، لأن المسلمين لا يعرفون طبيعة الأرض في هذه المنطقه، وكان الظلام سائدا، فلما رَمَى المشركون أوائل الجيش المسلم بوابل من السهام، رجعوا، وحصل خلل في جيش المسلمين، وساء ظن أبي سفيان فقال: لا تنتهي هزيمتهم دون البحر، وكان في الجيش مسلمون جدد، لم يتمكنوا بعد من إيمانهم وإسلامهم فلم يثبتوا وهربوا وانتشر الفزع والفوضى في جيش المسلمين ولكن رسول الله الا الله ثبت في المعركة ومعه أهل بيته ومن المهاجرين، وأخذ ينادي الناس: هلموا أنا رسول الله أنا محمد بن عبدالله، ثم أخذ العباس ينادي يا معشر الأنصار، ياأصحاب البيعة يوم الحديبية، واجتمع مائة مسلم حول رسول الله الا الله وصمدوا في وجه المشركين، وأخذ عدد المسلمين يتزايد فانسحب المشركون و لم يكن لهم قوة تغطي انسحابهم، فتركوا وراءهم نساءهم وأبناءهم. وقام المسلمون بمطاردتهم، وأعلن النبي عل الله للمسلمين أن

- 256 -

1