السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧من قتل مشركا فله كل ما يغنمه منه، فأوقع المسلمون بالمشركين من هوازن
قتلى كثيرين، وأسروا
منهم
عددا كبيرا.
وقد وصلت بعض القوات المسلمة تطارد ثقيفا إلى الطائف وحاصروها، ولكنها كانت مدينة محصنة ذات أسوار قوية وأغلق المشركون أبواب المدينة. وتجمع المسلمون لإجبار ثقيف على الاستسلام، وأخذت ثقيف ترمي المسلمين من داخل الأسوار بالنبال، فقتلوا بعض المسلمين، فقرر رسول الله الله الانسحاب عن مرمى نبال المشركين وأشار سلمان الفارسي بأن تضرب الطائف بالمنجنيق لحرق أسوارها، ولكن لم ينجح المسلمون في ذلك بعد شهرين من الحصار، فترك النبي الله الطائف وعاد إلى مكة، وترك أولئك المشركين إلى الزمن فقد يسلمون بلا قتال، وما عادت لهم قوة مؤثرة على الإسلام والمسلمين وقد فتح الله مكة ودخل الناس في دين الله أفواجا.
-1
J.
--
نتائج حنين:
كانت خسائر المشركين في حنين كبيرة جدا، فقد قتل منهم أرواح كثيرة لا تُحْصى، كما خسروا أربعة وعشرين ألف بعير وأربعين ألف شاة وأربعة آلاف أوقية من الفضة، وسبي منهم ستة آلاف أسير. أما خسائر المسلمين في الأرواح فكانت كثيرة أيضا عند تفرقهم وانهزامهم حيث كان كثير من الذين انهزموا وأثروا في معنويات الجيش المسلمين الجدد بعد فتح مكة.
وزع النبي الله الغنائم والسبي، ثم أقبل وفد هوزان مسلما، وسألوا رسول الله أن يرد عليهم سبيهم و وأموالهم، فخيرهم بين السبي أو الأموال فاختاروا أبناءَهم ونساءهم، ورد لهم النبي الله ما كان
له ولبني عبد المطلب، واقتدى المسلمون برسولهم فردوا عليهم كافة
سباياهم.
- roy-