السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

مقاتل. وخرج رسول الله لعل الله إلى سوقهم وجمعهم ووعظهم ودعاهم إلى الإسلام وإلى المحافظة على العهد، فقال: يامعشر اليهود أسلموا، فوالله إنكم لتعلمون أني رسول الله قبل أن يوقع الله بكم مثل ما وقع بقريش. فقالوا: يا محمد لا يغرنك أنك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب، وإنا والله لئن حاربناك لتعلم أنا نحن الناس وهذا تهديد واضح من يهود بني قينقاع للإسلام

وأهله

-

(1)

سبب الغزوة:

كان يتحين رسول الله مع الوقت المناسب لتلقين يهود بني قينقاع درسا لا ينسوه أبدا، ويكون درسا لكل يهود المدينة حتى جاء السبب المباشر، حيث جاءت امرأة مسلمة سوق الصياغه، فلما جلست عند صائغ يهودي فطلب اليهود منها أن ترفع نقابها عن وجهها فرفضت المرأة المسلمة أن تكشف وجهها لهؤلاء المفسدين. فقام الصائغ فعقد طرف ثوبها من الخلف إلى رأسها دون علمها، فلما قامت انكشفت عورتها، فصاحت المرأة مستغيثة، فأقبل رجل من

،

المسلمين، فقتل الصائغ اليهودي، واجتمع اليهود في السوق فقتلوا المسلم وكانت هذه الحادثة الشرارة التي ينتظرها الرسول الله للانتقام من

بني قينقاع.

3 - الرسول يضرب الحصار عليهم

لما سمع رسول الله الله بنقض العهد من بني قينقاع، فقد قتلوا مسلما وقبل ذلك تعرضوا لعرض مسلمة كشفوا، عورتها، وهم يتهددون الإسلام، جمع لهم جمعا كبيراً من المسلمين في المدينة علي رأسهم حمزة بن عبد المطلب، أسد

1 - السيرة النبوية لابن هشام 137/ 3.

-