السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

وبقي عبادة يطاردهم، ويطرد ما بقي منهم بعد ثلاثة أيام حتى وصلوا أذرعات ببلاد الشام. وقد هلكوا بعد ذلك ولم تعد لهم آثار تذكر.

7 - دروس وعبـ

-|

ب

—

-

-

-

:

الغدر والخيانة طبع اليهود، قديما وحديثا، وهم أهل فساد خلقي، يهدفون الإساءة لأعراض المسلمين.

المسلمة غيورة على شرفها وكرامتها والمسلم غيور على أعراض

المسلمين يقاتل في سبيلها، حتى ولو كلفه روحه وحياته.

لا معاملة مع اليهود الغادرين إلا القتل، ولطالما حاول النبى دعوتهم إلى المسالمة والهدوء واحترام العهود ولكنهم أبوا إلا الظهور على

حقيقتهم. ظهرت في هذه الغزوة معرفة النبي علا الله العسكرية لفنون القتال، فقد اتبع أسلوب الحصار، وهو أسلوب مؤثر في قوم غير مُحَصَّنين بالطعام والشراب.

إضرار الجيش المسلم على هدفه وصبره عليه، فالنصر صبر ساعة، ولهذا أحكم النبي عيال العلم الحصار وأطال هذا الحصار خمسة عشر يوما

حتى استسلم اليهود.

و أظهرت هذه الغزوة صنفين من الناس وميزت بينهما: المنافقين من خلال تعاطف ابن أبي مع يهود بني قينقاع. المؤمنين الصادقين أصحاب الولاء لله حيث تبرأ عبادة بن منهم، رغم أنهما كانا يرتبطان سابقا في الجاهلية بحلف واحد

-

الصامت

معهم.

- 266 ـ