السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠حصار بني النضير:
-
(1)
خرج المسلمون بقيادة رسولهم لا يحاصرون بني النضير في حصونهم وقد كانت حصونهم منيعة، وفي داخلها طعام وشراب يكفيهم سنة. وظنوا أن هذه الحصون ما نعتهم من رسول الله الله ووقفت قريظة على الحياد، كما خذلهم المنافق عبد الله ابن أبي بن سلول فلم يخرج إليهم ولم يبعث لهم أحداً. وأخذ اليهود يرشقون المسلمين بالنبل والحجارة من على الجدران. وغاب علي بن أبي طالب فتخوف المسلمون عليه فإذا به قادم برأس يهودي قد خرج في نفر من اليهود يفاجيء المسلمين، فبعث النبي علا الله مجموعة من المقاتلين تطارد اليهود حتى قتلوهم. وكان حيي بن أخطب يدرك خطأه ولكنه ثابت علي عدائه للإسلام ويقول: ملحمة كتبت علينا وطال حصارهم خمسة عشر يوما ولكن هذا الحصار لا يؤثر كثيرا فيهم إذ أن عندهم تموينهم ومياههم، فقرر النبي الله أن يؤذيهم، وأن يحطم معنوياتهم، فأمر بقطع بعض النخيل وحرق بعضه، فجن جنون اليهود واضطروا للاستسلام شريطة أن يعفوا عنهم النبي الله ويعطوه ما يريد. فلم يقبل النبي ع لا لا لا لا اله إلا الجلاء عن والخروج منها بما تحمله دوابهم. وأخذ سلام ابن مشكم أحد عقلائهم يقنع النساء والأطفال بالقبول وإلا فليس أمام محمد إلا قتل المقاتلين وسبي وغنيمة الأموال وإنه من الخير أن تسلم النفوس والدماء وشيء من الأموال. خرج يهود بني الضير عن آخرهم، وحملوا معهم ما استطاعوا من أموالهم وأخذوا يخربون بيوتهم ويحملون خشبها حتى لا يفيد منها المسلمون وتطهرت المدينة من خبائثهم ولحقوا بإخوانهم يهود خيبر وتركوا وراءهم خمسين درعا وثلاثمائة وأربعين سيفا وطعاما
حيي
1 - مغازي الواقدي 372/ 1
عبى
المدينة
- rv ..
-