السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

بني

النضير الذي أجلاه رسول الله لعل الله مع قومه. وقام حيي بوعد قريش والأجزاب أن يقنع بني قريظة بمناصرتهم ونقض عهدها مع المسلمين. وكان كعب بن أسد متخوفا إلا أنه مزق الكتاب وأدخل أخطب معه في الحصن حتى يصيبه ما يصيب بني قريظة. بن حيي ولما فرغ النبي علا الله من غزوة الأجزاب، وهزم الله عدوه، ونصر عبده وأعز جنده، حان وقت القصاص من قريظة جزاء غدرهم ونقضها للعهد، فلو نجحت الأحزاب في خطتها لأبادت المسلمين كما أن غدرها بني قريظة حاربت أيضا، فقد أغارت دورية مسلحة من بني قريظة على البقيع في المدينة، وَرَدْتُها حراسات المسلمين القوية أيام حصار الأحزاب.

- 1

وكان التخلص من آخر قبيلة من قبائل الغدر اليهودي في المدينة، وتطهير عاصمة الإسلام منها أمرا لامفر منه، حتى أن الله تعالى أمر رسوله أن ينتقم فورا، وبقيت الملائكة المناصرة للمسلمين يقودها جبريل مستعدة جاهزة، لم تلق أسلحتها بعد، ولا بد من الضرب على الحديد وهو ساخن فلن تلوح فرصة أفضل من هذه الفرصة لتصفية بني

فريظة.

- قوات المسلمين تحاصر بني قريظة:

خرج رسول الله الله، ومازال جيشه في حالة تأهب واستعداد ويتمتع بمعنويات عالية، بعد هزيمة الأحزاب، خرج ومعه ثلاثة آلاف مقاتل وستون فارسا، ونادى في الناس: لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة فصلى بعضهم في الطريق، فاهما الأمر للاستعجال،

(1)

1 - رواه الطبراني ورجاله ثقات. انظر الهيثمي بجمع الزوائد 140/ 6

-

274

-