السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

بعدهم. فقام الأوس يطلبون لهم الشفاعة، فقال رسول الله للأوس ألا ترضون أن يحكم فيهم سيدكم سعد بن معاذ، وكان سعد

خطير

دعا

رضي الله عنه في خيمة قريبة من رسول الله لا يعاني من جرح أصابه الخندق، وكان قد دعا يوم ربه كلما نزف جرحه الله تعالى ألا يميته حتى يضع الحرب بينه وبين قريش، حتى ينتقم منهم وأركب المسلمون سعد بن معاذ على دابة وجاءوا به إلى النبي عله فقال لهم: قوموا لسيدكم، فقام المسلمون وأنزلوه عن الدابة وجاءه الأوس يشفعون لحلفائهم بني قريظة كما شفع الخزرج سابقا لحلفائهم بني قينفاع. فأخذ العهد على الأوس أن يقبلوا بحكمه، وقد رضي النبي بتحكيمه فأصدر الحكم فقال: «فإني أحكم فيهم أن يقتل رجالهم وتسبى نساؤهم وزرايهم وأن تقسم أموالهم، وقال اللهم إنك تعلم أنه ليس أحب إلى من أن أجاهدهم فيك» فقبل النبي عله الحكم. ثم ما لبث جرح سعد أن انفجر ومات شهيدا رضي الله تعالى عنه. صلى الله قال رسول الله: لقد حكمت فيهم يا سعد بحكم الله ورسوله فأمر المسلمين بقتل جميع رجال بني قريظة، ودخلت جميع نسائهم وأطفالهم في السبي. ووزع أراضيهم ومواشيهم وأموالهم بين المسلمين. ولم يقتل من النساء إلا المرأة التي رمت أحد جنود المسلمين برحى فقتلته لأنها محاربة وحكمها حكم الرجال المقاتلين

-

27

-