السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤و
وعد النبي الله أهل الكتاب في رسائله، أن من يسلم يؤته الله أجره مرتين وليس ذلك لغير أهل الكتاب، وذلك لأنهم لإيمانهم بدينهم –
وأصله من عند الله أجراً، ولإيمانهم بالإسلام وهو دين الله ـــ أجراً، فكان أجرهم مضاعفاً
عز
حملت رسائل النبي لعل الله زعماء تلك الأمم والشعوب إثم شعوبها إن لم تسلم، لأن الزعماء إن أسلموا رفعوا الإثم عنهم وعن شعوبهم، وإن هم لم يسلموا أثموا، وتحملوا إثم الشعوب التي حالوا بينها وبين الإسلام، ولهذا فإن الحكم مسئولية خطيرة وعظيمة عند الله وجل، فمن نصح شعبه وأراد لهم الخير، نجا ونجا قومه، وأجْرُهُ عند الله وأجر قومه، ومن غشهم ظلم نفسه وظلمهم واكتسب إثم نفسه وتحمل أوزارهم وآثامهم. ز - اتصفت ردود زعماء أهل الكتاب على رسائل النبي ع بالرقة واللين، فمنهم من أسلم، ومن لم يسلم منهم ردّ رداً حسنا، بينما
اتصفت ردود الوثنيين والمجوس بالغلظة والشدة فمنهم من مزق الكتاب صلى الله ومنهم من قتل مبعوث النبي علي
الله
مصطلحات:
الأريسيين: الفلاحين والمزارعين، أي الشعب الروماني.
يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً يطيع البشر بعضهم بعضاً، فيحل البشر ويحرمون ويطيعهم الناس في ذلك ويتركون
عبادة الله
عز وجل.
- r.{
-