السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

وأخيه ووعدهما إن هما أسلما أن يبقيا على ملكهما فأسلما. وبعث رسائله إلى الولايات التابعة للرومان: إلى أمير دمشق فرفض وأخذ يُعدّ نفسه لقتال المسلمين، وإلى أمير بصرى في الشام فقتل حامل رسالة النبي عل الله

دروس وعبر من رسائل النبي إلى العظماء:

من هدي الإسلام الدعوة إلى الله قبل القتال. ولهذا بدأ النبي الله بدعوة الناس إلى الإسلام، وأرسل رسائله لعظماء العالم فلما أبوا إلا الكفر ومحاربة الإسلام حاربهم، حتى دخلوا في دين الله عز وجل. كانت رسائله الا الله إلى زعماء زمانه مختصرة مفيدة، تحتوي المباداء الكبرى التي يدعوا إليها الإسلام وهي: الإيمان بالله والواحد وبرسالة محمد، وترك عبودية البشر للبشر وردّ العبودية لله وحده لا شريك له.

كانت رسائله تبدأ بالبسملة الله الرحمن الرحيم ـ وبالسلام

-

بسم

على من اتبع الهدى، فإن الإسلام دين السلام والهدوء، والطمأنينة

للبشرية. كانت رسائله الا الله لأهل الكتاب تتميز بدعوتهم إلى كلمة سواء بيننا ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً، وألا يتخذ بعضنا بعضاً من دون الله، بينما كانت رسائله لغيرهم ممن يدينون بالمجوس

وبينهم

أرباباً والوثنية تتميز بدعوتهم إلى الإيمان بالله الواحد وبرسالة محمد الا الله وترك الكفر. وذلك لأن أهل الكتاب انحرفوا عن عبادة الله باتخاذ المسيح ابن مريم رباً، وأخذ رجال الدين عندهم يعبدون الناس لهواهم ويطيعهم أقوامهم فيعبدونهم من دون الله

-1