السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

أقسمت يانفس لتنزلنه

أو لتكرهنـ

مالي أراك تكرهين الجنة

إن أجلب الناس وشدوا الرنة ويقول: يا نفس إلا تقتلي تموتي هذا حمام الموت قد صليت كما تمنيت فقد أعطيت

إن تفعلي فعلهما هديت

وكان بيده قطعة لحم ناوله إياها قريبه، فنهش منها نهشة ثم رماها وتقدم

وبقي يقاتل حتى استشهد رضي الله عنه.

خالد يرسم

خطة الانسحاب:

ولما استشهد عبد الله بن رواحة، بادر أحد كبار الجيش وهو ثابت بن

أرقم فحمل الراية حتي لا تسقط، ولا تنتهي المعركة بهزيمة المسلمين، وقال يامعشر

،

المسلمين اصطلحوا على رجل منكم يتولى إمارة الجيش، فقالوا له: أنت فقال: ما أنا بفاعل، فاختار المسلمون خالد بن الوليد. فحمل خالد الراية وقاتل سائر النهار وفي الليل غير خالد في ترتيب الجيش فجعل المقدمة مؤخرة والمؤخرة مقدمة والميمنة ميسرة والميسرة ميمنة ولما بدأ القتال ألقى الله الرعب في قلوب الأعداء، ورأوا جيشا آخر فظنوا أن مددا من الجيش قد وصل إلى المسلمين واحتدم القتال، وبدأت قوات العدو بالتراجع شيئا فشيئا حيث بردت همتهم للقتال، فاستغل خالد الفرصة وأخذ ينسحب هو أيضا بجيشه، فنجا هذا الجيش من نهاية صعبة لو استمر القتال بسبب كثرة جيش الأعداء وعددهم. وهكذا عاد الجيش المسلم إلى المدينة بخسائر قليلة إلا ما كان من استشهاد اثني عشر رجلا منهم أمراؤه الثلاثة، في حين قتل من الأعداء عدد

كبير.

-

رسول الله لا يخبر المسلمين بسير المعركة:

بينما كانت المعركة، محتدمة، وإذا برسول الله علل اللي يخطب في المسلمين في المدينة ويقول لهم: ألا أخبركم عن جيشكم الغازي: إنهم انطلقوا حتى لقوا

-