السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

-

العدو، فأصيب زيد شهيدا فاستغفروا له فاستغفر له الناس – ثم أخذ اللواء جعفر ابن أبي طالب فشد على القوم حتى قتل شهيدا، اشهدوا له بالشهادة فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة، فأثبت قدميه أصيب شهيدا فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء خالد

حتى

بن الوليد، و لم يكن

من الأمراء، هو أمر نفسه، هو أمر نفسه، فرفع رسول الله علال إصبعيه وقال: اللهم. هو

سيف من سيوفك فانصره

4 - آثار معركة مؤتة:

-1

-

(1) ،

عاد جيش المسلمين، واستقبل النبي عل الله هؤلاء الأبطال، فقام الصبيان يحثون في وجوه الجيش التراب ويقولون يافرار يافرار، فينهرهم النبي علا الله ويقول: ليسوا بالفرار ولكنهم الكرار إن شاء الله تعالى. كان لهذه الغزوة أثر كبير على سمعة المسلمين، فقد ألقت الرعب في نفوس القبائل العربية وبخاصة في شمال الجزيرة، إذ أنها أخذت تنظر للمسلمين نظرة جديدة، إنهم يحاربون الروم، والروم دولة عالمية كبيرة وإنه لا يقاوم الكبار إلا كبير، ولم يكن يخطر ببال العرب في جزيرتهم أو يبال الأعراب المتنصرة، والتي تعيش تحت الحماية الرومانية، أن تقوم من العرب قوة أو دولة تعكر صفو الروم وتتحداهم وتقاتلهم. ولذا فقد أسلم بعد غزوة مؤتة بنو سليم وأشجع وغطفان وذبيان

وغيرها من القبائل العربية.

سرية ذات السلاسل

ولما علم النبي علا الله من خلال غزوة مؤتة أن بعض القبائل العربية على مشارف الشام، قد وقفت مع الرومان ضد جيش المسلمين، أرسل لها سرية

-

-

- أحمد في المسند 291/ 5 المغازي. باب غزوة مؤته رقم (4262).

301 والحديث صحيح ورجاله ثقات. وبعضه في البخاري: كتاب

-