السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

-1

-

-

حاجزاً بين الجزيرة والروم، كما أنهم يقومون بدور التابع الذليل لهم. ولاسيما أن بعضهم أخذ يدخل في الإسلام.

كما أن الرسول علال الالعام لم يتم له الانتقام التام من الروم والقبائل المتنصرة لم التي قتلت مبعوثه إليهم بالاسلام

حرص رسول الله عله الا الله على الاحتفاظ بهيبة الدولة الإسلامية بتأديب الغساسنة ومواجهة جيش الروم قبل أن يدخل حدود الجزيرة العربية

تجهيزات الطرفين:

جهز الرومان قوات كثيرة منهم، كما جهزت القبائل العربية من لخم وجذام وعاملة وغسان قوات أخرى كثيرة، جميعاً أسلحة

كثيرة

ومعهم

محملة

جهز رسول الله الا الله جيشاً من ثلاثين ألف جندي فيهم عشرة آلاف راكب. حيث ندب المسلمين للتجهيز، ولما كان الجو حاراً والسنة مجدبة سميت هذه الغزوة بغزوة العسرة، ومع ذلك تسابق المسلمون للتجهيز للقتال، فقد قدم عثمان رضي الله عنه مائتي بعير بضائعها ومائتي أوقية من الفضة، وألف دينار ذهبي لتجهيز الجيش حتى امتدحه رسول الله الله فقال: «ماضر عثمان ماعمل بعد (1). كما تصدق أبو بكر رضي الله عنه بماله كله و لم يترك لأهله

اليوم» (1)

، وتصدق عمر بن

الخطاب رضي

الله

عنه بنصف ماله

شيئاً وعبدالرحمن بن عوف بمائتي أوقية من الفضة. ولم يبخل في الإعداد لهذه المعركة سوى المنافقين الذين أخذوا يشيعون روح الإنهزام وأنه لاطاقة للمسلمين بالروم وأن الجو حار جداً وأخذوا يستأذنون النبي في عدم الخروج حتى قال أحدهم وهو بن قيس: يارسول الله ائذن لي ولا تفتني فإني أخشى إن رأيت نساء بني الأصفر أي

1 - جامع الترمذي: مناقب عنى بن عفان 21/ 2

الجد

- TIV-