السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

أما

ابن الحارث ابن عبدالمطلب، فهو أول ما أبدأ به من دماء الجاهلية. بعد أيها الناس: إن الشيطان قد يئس أن يُعبد في أرضكم هذه أبدا ولكنه إن يُطع فيما سوى ذلك فقد رضي به، به، مما تحقرون من أعمالكم فاحذروه على دينكم.

أيها الناس إِنَّمَا النَّى زِيَادَةٌ في الكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاما و بحرِمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ [التوبة 37] وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، ثلاثة متوالية ورجب ـ الذي بين جمادى وشعبان أما

بعد أيها الناس: فإن لكم على نسائكم حقاً، ولهن عليكم حقاً لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، وعليهن ألا يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن ذلك، فإن الله قد أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع، وتضربوهن

ضرباً غير مبرح، فإن انتهين، فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف واستوصوا بالنساء خيرا، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئاً، وإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، فاعقلوا أيها الناس فإني قد بلغت وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا، أمراً بيناً، كتاب وسنة نبيه. أيها الناس: اسمعوا وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد حبشي ما أقام فيكم كتاب الله تعالى

الله

أيها الناس: اسمعوا قولي واعقلوه، تعلمن أن كل مسلم أخ للمسلم، وأن المسلمين إخوة، فلا يحل لامريء من أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس منه، فلا تظلمن أنفسكم، اللهم هل بلغت؟ فقال الناس: نعم وستلقون ربكم فلا ترجعوا بعدي ضلالاً يضرب بعضكم رقاب بعض،

336 -

-