السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧ألا ليبلغ الشاهد الغائب، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض
من سمعه،
وأنتم تُسألون عني فما أنتم قائلون؟
قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، فقال بإصبعه السبابة
يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: اللهم اشهد اللهم اشهد اللهم اشهد
وكان ربيعة بن أمية بن خلف يبلغ المسلمين الذين لايسمعون فيصرخ بأعلى صوته يكرر ما يقوله رسول الله الله
2 - دروس وعبر:
-1
ب
-
كانت حجة الوداع أول حجة حجها النبي عل الله بعد الهجرة، وآخر
،
لأنه
حجة في حياته عليه الصلاة السلام، ولذا سميت حجة الوداع ودع فيها المسلمين، وقد أشعرهم بذلك في قوله العلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبداً». كما تسمى كذلك بحجة البلاغ لأنه بلغ المسلمين أوامر دينهم في هذا المؤتمر الإسلامي العام وكان يقول اللهم قد بلغت، واللهم هل بلغت؟
أن يبلغ
أنه
كان رسول الله الله ينادي «أيها الناس» ويقصد الحجيج كما يقصد كل الناس الذين يأتون بعد هذا الموسم، لأنها حجة البلاغ ورسول الله ع اللي بعثه الله لإبلاغ الناس كافة، وبهذا طلب منهم شاهدهم غائبهم وهكذا إلى قيام الساعة اختار النبي الله مجموعة من المباديء العامة ليبلغها للناس، مع سبق أن بينها في حياته، وذلك لأهميتها، ولأنها مباديء تحفظ الأمة وتميزها ومن هذه المباديء: 1 - احترام نفس المؤمن وماله وعرضه. فالأصل أن المسلم على المسلم حرام نفسه وماله وعرضه، وأنه لايصح أن يقترب منها إلا بما أحله
- 337 –