السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٦وبعد الفطام عادت به حليمة إلى أمه وكلمتها في أمر إعادته مرة ثانية فوافقت أمه على ذلك، وفي طبقات ابن سعد أن أمه هي التي بادرت حليمة بقولها ارجعي بابني فإني أخاف عليه وباء مكة فوالله ليكونن له شأن فرجعت به، وقد وافق هذا هوى في نفس حليمة ورغبة.
حادثة شق الصدر:
وحينما بلغ الا الله من العمر أربع سنوات وبينما كان يغدو مع أخيه في الرضاعة وغلمان آخرين قريبا من الحي حصلت حادثة شق صدره عل فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله لا أتاه جبريل وهو يلعب مع
الغلمان فأخذه وصرعه فشق عن قلبه فاستخرج القلب فاستخرج منه علقة فقال هذا حظ الشيطان منك ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه (1)، ثم أعاده في مكانه وجاء الغلمان يسعون إلى أمه يعني ظئره (2) فقالوا: إن محمدا قد قتل فاستقبلوه وهو متنقع اللون قال أنس: وقد كنت أرى أثر
ذلك المخيط في صدره (3).
خافت حليمة مما جرى لمحمد الله
لمحمد ال وخشيت عليه هي وزوجها فردته إلى
أمه وأخبرتها بما جرى.
2 - رعايته
بقى رسول الله العالم يعيش في كنف أمه آمنة بنت وهب وجده عبد المطلب، وحينما بلغ الا القليل من العمر ست سنوات خرجت به أمه في زيارة
?
لام الجرح أي سده ولحمه.
2 - الظئر: المرأة التي ترضع ولد غيرها.
- صحيح مسلم شرح النووي 216/ 5