السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٤٥-
جبل عليه يهود وأنهم قوم لا يؤمن جانبهم ولا يركن إلى مواثيقهم فياليت قومي يعلمون.
أما مشاركته الله لأبناء عمومته وقومه في حلف الفضول وبناء الكعبة ففيها دلالة على ما كان يمتاز به الرسول علل من فكر ثاقب ورأي
أن
سديد وعقل راجح وفطنة وذكاء. وفيها دلالة على أن المسلم يجب يكون مفتاحا للخير مغلاقا للشر، سباقا إلى فعل الخيرات، مشجعا لمن يبادر بها، واضعا في الحسبان أن كثيرا من القلوب مملوءة بالعواطف والنوازع نحو الخير، وأنها بحاجة إلى من يحسن مخاطبتها والإمساك بزمامها، وعندها تتفجر ينابيع الخير والبذل والعطاء وتقضي على نوازع الرذيلة والفساد فأي خطأ يرتكب وأي جريمة تقترف من أولئك الذين يرضون من الغنيمة بأسباب بقائهم متقوقعين على أنفسهم، لا يهمهم عمار في العالم أم خراب صلاح في المجتمع أم فساد.
السوء
أما زواجه الله من خديجة رضي الله عنها ففيه قطع لألسنة تعدد أزواجه عالم مجالا للقيل والقال وإثارة الشبهات من
التي والترهات.
اتخذت
وفي طبيعة زواجه وهو الفتى الشاب ابن الخامسة والعشرين من امرأة بلغت
الأربعين بعين من عمرها وبقائه عل الله على هذا الزواج إلى سن الخمسين حيث كانت يتزوج عليها ما يدل على أن وصف الشهوانية والتعلق
وفاة خديجة دون
أن بالنساء ــ كما يزعم أعداء الله ـ لا وجود له إنه قدر الله أن تكون خديجة
-
-
صاحبة الحسب والنسب والعقل الراجح صاحبة الخصال الحميده التي كان