السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٤٤

الكتاب

إرهاصات النبوة كانت واضحة المعالم للذين عندهم علم من وأن رهبان النصارى وأحبار اليهود كانوا يدركون أن هذا الزمن هو

زمن ظهور النبي.

جاء في تفسير القرطبي لقوله تعالى

الَّذِينَ آتَيْنَهُمُ الْكِتَبَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَ هُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ

1460

(1)

ليَكْتُمُونَ الْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (1) إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل عبد الله بن سلام وكان يهوديا فأسلم، أتعرف محمد ا علا الله كما تعرف ابنك؟ فقال نعم وأكثر بعث الله أمينه في سمائه إلى أمينه في أرضه بنعته فعرفته أما ابني

أدري ما الذي قد كان أمه.

من

فلا

ورغم وضوح المُبَشِّرات التي وردت في التوراة والإنجيل إلا أن القوم كفروا بالله ولم يؤمنوا بمحمد الله فاستحقوا غضب الله ولعنته وصدق الله حيث يقول وَلَمَّا جَاءَ هُمْ كِتَبُ مِنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقُ لِمَا معَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَ هُم مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ يا وَلَمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقُ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ

(2)

الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ كِتَبَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ

لا يَعْلَمُون:

(3)

وأن تحذير بحيرا من يهود وطلبه من أبي طالب الإسراع في العودة مع الرسول الله فيه دلالة على طبع المكر والخديعة والعداء الذي

1 - سورة البقرة آية (146).

2 - سورة البقرة آية (89). - سورة البقرة آية (101).

-

- {{_