السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٤٨وأعظمكم أمانة، حتى إذا رأيتم في صدغيه الشيب وجاءكم بما جاءكم قلتم ساحر
لا والله ما هو بساحر. وحينما حصل الخلاف بين قريش في أمر بناء الكعبة واتفقوا على رأي يجعل أول داخل للبيت حكما وكان محمد عل أول من دخل البيت فرح القوم به وقالوا هذا الأمين رضينا به حكما.
ولاشتهار خبر صدقه وأمانته تختاره خديجة للتجارة في أموالها قائلة له: دعاني إلى طلبك ما بلغني من صدق حديثك وعظم أمانتك وكرم أخلاقك. خديجة بنت خويلد تطمئن رسول الله لا حينما أخبرها بأمر
على الله
وها هي الوحي، وقد خشي على نفسه أن تمس بسوء بقولها: إن الله لا يفعل بك ذلك يا ابن عبد الله إنك تصدق الحديث وتؤدي الأمانة وتصل الرحم وإن خلقك
لكريم.
-
2
العفة والطهارة والبعد عما يزري بعقول الرجال:
عن ابن عباس قال: أول شيء رأى النبي له من النبوة أن قيل له استنر
وهو غلام فما رؤيت عورته من يومئذ.
وكان إذا
يرى بيتا، ويُفضي إلى
لا لقضاء حاجته أبعد خرج
الشعاب وبطون الأودية.
حتى
و كان لا ينفر من كل أرجاس الجاهلية لم يسجد لصنم قط، وقد ورد في حديث زيد الذي يرويه البيهقي: (ما استلم رسول الله لا صنما قط حتى أكرمه الله تعالى بالذي أكرمه وأنزل عليه).
لم يرتكب الفحشاء ولم يشارك في لهو ولم ينزلق فيما كان شباب الجاهلية ينزلقون فيه ويردون وفي هذا يقول لما نشأت بغضت إلى الأوثان وبغض إلى الشعر و لم أهم بشيء مما كانت الجاهلية تَفْعَلُهُ إلا مرتين، كل ذلك
-