السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٤٩يحول الله بيني وبين ما أريد من ذلك. ثم ما هممت
بسوء
الله برسالته .. ) وقد ذكرنا المرتين في الدرس السابق.
أكرمني بعدها حتى
لم يشرب رسول الله الله الخمر رغم انتشارها الواسع عند العرب ولم يلعب ميسرا، ولم يأكل طعاما ذبح علي نصب، ولم يشارك قومه في تعظيم الأصنام وقد كان عند بوانة صنم تحضره قريش تعظمه وتنسك له النسائك، ويحلقون رؤوسهم عنده، ويعكفون عنده يوما إلى الليل، وذلك يوما في السنه، وكان أبو طالب يحضره مع قومه، وكان يكلم رسول الله أن ذلك العيد مع قومه فيأبى رسول الله ذلك.
يحضر
ويستحلف الراهب بحيرا رسول الله علم باللات والعزى فيقول ما كرهت شيئا كما كرهتهما، ويختلف عليه مع رجل في تجارة فيستحلفه باللات والعزى فيرفض، ويمتنع فيسلم له التاجر بحقه من غير حلف لأمانته.
الكرم والوفاء:
أغنى الله سبحانه وتعالى محمد الله بعد فقر (وَوَجَدَكَ عَابِلا فَأَغْنَى (1) فكان عليه الصلاة والسلام يطعم الطعام ويصل الرحم ويقري الضيف ويعين علي نوائب الدهر.
تذكر كتب السيرة أن وضع أبي طالب المادي وضع لا يحسد عليه فقد حلت به فاقة وعيلة وهو كثير العيال، وهنا يظهر كرم محمد الله ووفاؤه وقد كان يعيش في كنف أبي طالب، ورعايته فيتجاذب أطراف الحديث مع عمه العباس بشأن وضع أبي طالب ويمد يد المساعدة والعون إلى عمه، فيأخذ جعفر بن أبي طالب يقوم به ويتولاه ويمد محمد له يد العون إلى عمه فيأخذ
1 - سورة الضحى
- {1 -