السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٥٠علي بن أبي طالب يقوم به ويتولاه، وفي هذا تخفيف لعبء العيال علي أبي
طالب.
و من وفائه عل الله أنه كان يكرم من أرضعته وربته حليمة السعدية، فقد كان يكرم وفادتها وبيسط رداءه ويجلسها عليه ويلبي حاجتها، وقد جاءته وقد تزوج خديجة فشكت له حال البلاد والعباد فكلم علا خديجة
ذات يوم
فأعطتها أربعين شاة. وبعيرا.
1
4 - دروس وعبر:
--
-
صلى الله
إن في الدلائل الواضحة على ما كان يعرف به محمد علي من صدق وأمانه ردا على كل ناعق يحاول إخفاء الحقيقة وردا على ترهات
المشرقين وادعاءاتهم المغرضة الحاقدة ضد الإسلام ورسول الله عد إلى كتاب الإسلام) في قفص الاتهام لشوقي أبي خليل، وحلل هذه المواقف مستعينا به. إن الثقة المتبادلة أساس في قوة العلاقة بين الداعية والمدعو وبين القائد والشعب والثقة أساسها الصدق والأمانة وهكذا كان محمد عا صادقا صلى الله
أمينا ولهذه الثقة رضيته قريش حكما في بناء الكعبة. ليست نشأة محمد علا الله بهذه الصفات والأخلاق نشأة عارضة وإنما
عدة
تهيئة وتأهيل رباني لأمر عظيم ينتظره، وسلامة الماضى هي المستقبل، يقول الشيخ السباعي في كتابه السيرة النبوية): إن استقامة الداعية في شبابه وحسن سيرته أدعى إلى نجاحه في دعوته إلى الله، الأخلاق، ومحاربة المنكرات، إذ لا يجد في الناس من يغمزه
وإصلاح في سلوكه الشخصي قبل قيامه بالدعوة .. والداعيه المستقيم في شبابه يظل أبدا رافع الرأس، ناصع الجبين، لا يجد أعداء الإصلاح سبيلا