السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٥٦

2 - نزول الوحي: في غار حراء وفي لحظة لحظات صفاء الروح وإشراقها، ونقاء السريرة، من والابتعاد عن أوْحَالِ الجاهلية، وفي يوم من أيام شهر رمضان المبارك تتصل السماء بالأرض لأمر يسعد الإنسانية وتتخلص به من التيه والحيرة والضلال، ينزل الوحي حاملاً رسالة السماء إلى محمد علي معلناً بزوغ فجر جديد

يبدد ظلمة الليل البهيم. جاء في صحيح البخاري .. فجاءه الملك فقال اقرأ قال: ما أنا بقاراء، قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال، اقرأ: قلت: ما أنا بقاراء، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت ما أنا بقاراء، فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإنسنَ مِنْ عَلَقٍ أَقْرَ أَوَرَبُّكَ الأكرم فرجع بها رسول الله لا يرجف فؤاده فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقال: زملوني زملوني. فزملوه حتى ذهب عنه الروع (2) فقال لخديجة وقد أخبرها الخبر لقد خشيت على نفسي، فقالت خديجة: كلا والله، ما يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل (3)، وتكسب المعدوم، وتقري (4)

(1)

الضيف، وتعين على نوائب الدهر .. ) (5)

-

صلى الله

ذهابه إلى ورقة بن نوفل:

جاء في البخاري .. فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسعد بن عبد العزى ابن عم خديجة وكان امرءاً تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العبراني، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ماشاء الله أن يكتب، وكان

1 - زملوني: غطوني 2 - الروع: الخوف - الكل: الثقل، العيل. 4 - تقري: تطعم - صحيح البخاري شرح فتح الباري. 22/ 1

1011