السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٧٤يخططون ومشاعر الغضب تتفجر على ألسنتهم وفي وجوههم رفضا واستنكارا واستغرابا ودفاعا عن المكاسب تحت شعار الدفاع عن دين
الآباء والأجداد
في جوابه ع ل ل ا لعلمه دلالة على إصراره على المضي قدما في سبيل نصرة هذا الدين وإعلاء شأنه، وأن قضية العقيدة لاتقبل بأي حال من الأحوال، وتحت أي ظرف من الظروف أن تكون مجالا للمساومة وهذه قضية أكدها الله بقوله قُلْ يَتَأَيُّهَا الكَفِرُونَ لَا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ وَلَا أَنتُمْ عَبدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ) وَلَا أَنتُمْ عَبدُونَ مَا أَعْبُدُ: لَكُمْ دِينَكُمْ وَلِيَ دِينِ)
أن في قبول رسول الله الله الحماية أبي طالب دلالة على أنه ينبغي أن تكون العلاقة بين الداعية وأقاربه علاقة طيبة حسنة، وأن تستغل هذه القرابة وما تعطيه من قوة اجتماعية يحسب لها حساب في أوساط الناس ويسخرها لخدمة دينه ودعوته، وأن عروض المساعدة على أفعال الخير من الناس الذين لا يسيرون على نفس النهج الذي يسير عليه الداعية عروض مقبولة مالم تكن مشروطة بشروط من شأنها أن تؤثر على شخصية الداعية، وعقيدته وإلا فإن الجواب هو ماقاله محمد له ياعم لو وضعوا الشمس في يميني الخ
..
و من خلال عرض عتبة بن ربيعة حلوله السلمية على رسول الله تتجلى لنا حقيقة الدعوة التي يحملها محمد بن عبدالله ال فهي دعوة ربانية تستهدف عبادة الواحد الأحد ونبذ عبادة الأصنام وإحلال عقيدة التوحيد محل لوثة الوثنية فرسول الله لعل الله لم يبغ مالاً ولا ملكاً ولا - زعامة، وما أيسر الأمر لو كان كذلك إذن لارتاح له صلى الله
من
ومن معه
معاناة مقارعة المشركين وتعريض المسلمين لصنوف من الأذى
والاضطهاد وترك للمال والأهل والديار
•
- Y{
-
-
-