السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٧٧رسول الله، وقد سجل القرآن هذه الاتهامات في آيات كثيرة منها قوله
(1)
تعالى وعجبوا أَن جَاءَهُم مُنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الكَفِرُونَ هَذَا سَجِرٌ كَذَابُ) (1) وَقَالُوا يَا يُّهَا الَّذِي نَزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونَ (2) بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَم بَلِ افْتَرَكَهُ بَلْ هُوَ شَاعِرُ (3) وقد أنكر القرآن الكريم على قريش افتراءها فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لَا تُبْصِرُونَ إِنَّهُ لَقَولُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَولِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَّا تُؤْمِنُونَ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنَ قَلِيلًا مَّاتَذَكَّرُونَ (1)
1
(4)
2 - نماذج من صور الاستكبار والاستهزاء:
-1
C
ورد في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن أشراف
قريش قد اجتمعوا يوما في الحجر فذكروا رسول الله ع فقالوا مارأينا مثل ما صبرنا عليه من أمر هذا الرجل قط، سفه أحلامنا، وشتم آباءنا، وعاب ديننا، وفرق جماعتنا وسب آلهتنا، لقد صبرنا منه على أمر عظيم، أو كما قالوا، فبيناهم في ذلك إذ طلع رسول الله الله فأقبل يمشى حتى استلم الركن، ثم مر بهم. طائفا بالبيت، فلما مر بهم غمزوه ببعض القول، قال: فعرفت ذلك في وجه رسول الله قال:
ثم مضى فلما
مر بهم
ثانية غمزوه بمثلها، فعرفت ذلك في
وجه رسول الله، ثم مر بهم الثالثة فغمزوه بمثلها، فوقف ثم قال: أتسمعون يامعشر قريش أما والذي نفسي بيده لقد
جئتكم بالذبح.
1 - سورة ص آية (4). سورة الحجر آية (6).
-
- سورة الأنبياء آية (5) - سورة الحاقة آية (42/ 38).
1
- W-