السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٧٨

1

كان النضر بن الحارث من شياطين قريش وممن كان يؤذي رسول الله الله، وينصب له العداوة، وكان قد قدم الحيرة وتعلم بها أحاديث ملوك الفرس، فكان إذا جلس رسول الله علل مجلسا فذكر فيه بالله، وحذر قومه ماأصاب من قبلهم من الأمم من نعمة الله خلفه في مجلسه إذا قام، ثم قال: أنا والله يا معشر قريش أحسن حديثا منه، فهلم إلي فأنا أحدثكم أحسن من حديثه ثم يحدثهم عن ملوك فارس ورستم

وفيه نزل قوله عز وجل إذَا تُتْلَى عَلَيْهِ وَايَتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ

الأولين

(1)

ورد في كتب السيرة أن الأخنس ابن شريق تكلم مع أبي جهل قال يا أبا الحكم ما رأيك فيما سمعت من محمد؟ فقال: ماذا سمعت؟ تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف، أطعموا فأطعمنا، وحملوا فحملنا وأعطوا فأعطينا، حتى تجاثينا على الركب وكنا كفرسي رهان قالوا: منا نبي يأتيه الوحي من السماء، فمتى ندرك مثل هذه، والله لا نؤمن به أبداً ولا نصدقه، فقام عنه الأخنس وتركه.

ذكر القرطبي في تفسيره عن ابن عباس وقتادة والضحاك لما نزل قوله تعالى) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ((2) قال أبو جهل لقريش ثكلتكم أمهاتكم أسمع ابن أبي كبشة يخبركم أن خزنة

جهنم

1 - سورة القلم آية (15). 2 - سورة المدثر آية (30).

تسعة عشر وأنتم الدهم – أي الشجعان ــ أفيعجز

-

-

- YA-