السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٨٥ويبقى بلال يذوق هذا اللون من العذاب حتى يمر به أبو بكر فيقول لأمية ألا تتقي الله في هذا المسكين؟ إلى متى؟ فيقول أمية لأبي بكر أنت الذي أفسدته فأنقذه مما ترى فيفعل أبو بكر ويستبدل بلال بن رباح بغلام عنده على دين أمية وبعدها يعتقه أبو بكر. وكان أبو بكر من الذين نالهم أذى من قريش فقد ذكر ابن كثير في السير أن أبا بكر كان أول خطيب دعا إلى الله وإلى الرسول عل فثار عليه المشركون المسلمين ضربا شديدا، رغم أن المشركين كانوا يألفونه ويأتونه لعلمه وتجارته وخلقه وحسن مجالسته لكنه الحسد الذي يملأ قلوب المشركين على هذا الدين وأتباعه.
وضربوه ومن
كان معه من
-
3 - دروس وعبر
-1
رب سائل يتسائل لم هذا التعذيب والاضطهاد الرسول الله الله والذين أسلموا معه؟ ولم كل هذا العنت والمعاناة؟ ولماذا لم يعصمهم وهم يجاهدون في سبيله؟
الله
يجيب الدكتور البوطي في كتابه فقه السيرة على هذا السؤال بإجابة نقتطف منها ما يلي إظهار صدق الصادقين وكذب الكاذبين. فلو ترك الناس لدعوى الإسلام ومحبة الله تعالى على ألسنتهم فقط، لاستوى الصادق والكاذب، ولكن الفتنة والابتلاء هما الميزان الذي يميز الصادق عن الكاذب، وصدق القائل في محكم كتابه الـ 5 أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَذِبِينَ) والقائل أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ جَهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ
(2)
الصَّبِرِينَ (2)
1 - سورة العنكبون آية (1، 2).
2 - سورة آل عمران آية (142).
(1)
Ao-