السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٨٤ما يصرفه ذلك عن دينه، ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق اثنين ما يصرفه ذلك عن دينه، وَلَيُتِمَّنَّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله) (1)
يخرجون
وكان ممن عذب بدينه آل ياسر عمار وأبوه وأمه، حيث كانت بنو مخزوم إذا حميت الظهيرة وأصبحت حرارة الشمس لافحة يعذبونهم بهم برمضاء مكة. ويمر بهم رسول الله الله فلا يملك إلا أن يقول صبرا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة.
ويستمر التعذيب لآل ياسر وتتشرف هذه العائلة المباركة بأن تقدم أول شهيد في الإسلام على طريق البذل والعطاء في سبيل نصرة هذا الدين إنها سمية
أم عمار أول شهيدة في الإسلام علي يد فرعون هذه الأمة أبي جهل. ويشتد العذاب على عمار بالحر تارة، وبوضع الصخر على صدره أخرى وبالتغريق ويقول له المشركون لا نتركك حتى تسب محمدا أو تقول في اللات والعزى خيرا، فيفعل ذلك ويُترك، فيذهب إلى النبي له باكيا يخشى مما قاله، فيقول له الرسول الله فكيف تجد قلبك؟ ويقول عمار أجده مطمئنا بالإيمان فقال الله يا عمار إن عادوا فعد، فأنزل الله تعالى
(2)
إلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَإِنَّ بِالْإِيمَنِ وكان بلال بن رباح ممن ذاق من التعذيب ماذاق حيث كان أمية بن خلف يخرجه وقت الظهيرة إلى بطحاء مكة فيطرحه على ظهره ويأمر بوضع صخرة كبيرة على صدره ويهدده بالبقاء على هذا الحال حتى يموت أو يكفر بمحمد، ويعود إلى عبادة اللات والعزى فيكون جواب بلال أحد أحد.
صحيح البخاري بشرح فتح الباري 165/ 7 2 - سورة النحل آية (106).
1^ {-