السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٩٠

مظعون والزبير ابن العوام وجعفر بن أبي طالب وزوجته أسماء بنت عميس.

2 - كيفية الهجرة:

كانت الهجرة إلى الحبشة قد تمت في سرية وكتمان حيث كانت تسللا في جنح من الليل والناس نيام مخافة من قريش ورهبة، ومع ذلك فقد تنبهت قريش لما يجرى فأرسلت في الطلب، وكان الله قد يسر للمهاجرين في سبيله الذي توجهوا صوب البحر سفينة تحملهم إلى حيث استقر بهم المقام في أرض

الحبشة

- رجوع المهاجرين بناء على خبر مكذوب:

في العام نفسه بلغ المسلمين في الحبشة أن قريشا قد أسلمت، فأقبلوا راجعين إلى مكة في شهر شوال من العام نفسه، فلما كانوا دون مكة بقليل استبان لهم الأمر وتيقنوا أن الخبر مكذوب، فرجع منهم من رجع إلى الحبشة، ولم يستطع أحد منهم الدخول إلى مكة إلا مستخفيا أو في جوار رجل من المشركين حيث دخل عثمان بن مظعون في جوار الوليد بن المغيرة، ودخل أبو سلمة

{

في جوار أبي طالب.

-

اشتداد الأذى على المسلمين والإذن بالهجرة الثانية:

جاء في طبقات ابن سعد (لما قدم أصحاب النبي الله مكة من الهجرة الأولى اشتد عليهم قومهم، وسطت بهم عشائرهم، ولقوا منهم أذى شديدا، فأذن لهم رسول الله لعل الله في الخروج إلى أرض الحبشة مرة ثانية، فكانت الهجرة الثانية أعظم مشقة لما لقي المسلمون من أذى قريش الذين غاظهم وأزعجهم وأقض مضاجعهم ما بلغهم عن النجاشي من حسن وفادة المسلمين وجواره لهم.

- 1. —