السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٩٦-
رجعوا من الحبشة، وكأبي طالب عم رسول الله الله، وكالمطعم بن عدي الذي دخل الرسول الله مكة في حمياته عندما رجع من
الطائف
وهذا مشروط بحكم البداهة بأن لا يستلزم مثل هذه الحماية إضرارا بالدعوة الإسلامية، أو تغييرا لبعض أحكام الدين، أو سكوتا على
اقتراف بعض المحرمات، وإلا لم يَجُز للمسلم الدخول فيها. إن الناظر في سبب هجرة المسلمين إلى الحبشة وطبيعتها ومجرياتها يدرك مقدار حقد قريش على هذا الدين، فلا هم يسمحون لأفراد منهم في اعتناق الإسلام، وإذا أسلم واحد منهم آذوه وعذبوه
ولا هم يخلون بين المسلمين وبين الهجرة فرارا بالدين وحماية للأنفس، وقد رأينا كيف طورد المسلمون في محاولة لمنعهم من الخروج مكة ولكن الله سَلَّم. بل وصل الأمر بهم إلى ملاحقتهم خارج
من
أرضهم وبعيداً عن ديارهم إمعانا منهم في الكفر والضلال
•
كما يدرك كذب المشركين لافترائهم وعدم صدق مزاعمهم في حق رسول الله ع والدين الذي جاء به، وقد تجلى هذا بوضوح من خلال الرشوة التي قدمها موفدا قريش إلى بطارقة النجاشي بغية تحقيق الهدف الذي أرسلا من ومن خلال حرص موفدي قريش على أن لا يسمع النجاشي كلام المهاجرين المسلمين لأن في استماعه لهم فضحا لأمرهم وكشفا لنواياها وتكذيبا
أجله
لمزاعمهم
النشاط:
تخصص مناقشة الموضوع حكم هجرة المسلم أو المسلمين إلى المجتمعات الكافرة، وهجرتهم من المجتمعات الكافرة أو الظالمة إلى المجتمعات المسلمة.
-11 -