الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١المدرسة الكوفية:
لقد كانت البصرة أسبق الى علم النحو وكانت الكوفة حينها مشغولة بقراءات القرآن والفقه ورواية الأشعار وصنعة دواوين الشعر وعندما انتبهت الى علم النحو كان لابد لعلمائها أن يتتلمذوا على أيدي من سبقهم من البصريين فأخذوا منهم هذا الفن ثم درسوا اللغة بأنفسهم وحاولوا تكوين مذهب مستقل عنهم وتميزوا بالاتساع والتساهل في الرواية والاتساع في القياس حتى على شواذ الأبيات الشعرية ثم بالمخالفة في المصطلحات النحوية وما يتصل بها من العوامل. وقد قام الكسائي وتلميذه الفراء بوضع أسس وأصول النحو الكوفي بحيث صار مقابلا للنحو البصري مع المحافظة على الأركان العامة للنحو.
ومن أهم أعلام هذه المدرسة علي بن حمزة الملقب بالكسائي المولود سنة 119 هـ والمتوفى سنة 189 هـ والذي تتلمذ على يد الخليل بن أحمد الفراهيدي ويحيى بن زياد بن عبد الله الملقب بالفراء المولود بالكوفة سنة 144 هـ وتتلمذ. على يد يونس بن حبيب البصري وتوفي سنة 207 هـ وأبو العباس أحمد بن يحيى الملقب بثعلب ولد ببغداد سنة 200 هـ وتوفي سنة 291 هـ وغيرهم كثيرون.
خامسا: أهم كتب النحو المشهورة:
لقد كان العلماء حريصين على تدوين ما يصلون إليه من قواعد نحوية وشواهد عربية وقد ألفوا كتبا كثيرة حوت دقائق علم النحو ظلت شاهدة على عمق عقليتهم ونبوغهم في الاستقراء والاستنباط ولا زال الخلف يستمد مما وضعه السلف ويتناولونه بنوع من التبسيط والتسهيل.
- 11 -