الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠عيسى بن عمر الثقفي مولى آل خالد بن الوليد، وقد جاء الخليل (100 - 175 هـ) بعدهم، بعبقريته الفذة واستطاع بعقله الخصب أن يرفع قواعد النحو والصرف وأركانهما بما رسم من مصطلحاتهما وضبط من قواعدهما، ويمكن القول أن ما أتى به سيبويه في كتابه من أصول النحو والتصريف وقواعدهما إنما هو من صنيع أستاذه الخليل وهذا لا يعني إنكار ما لتلميذه سيبويه من إكمال في العلمين وتتميم ولكن المهم أن واضع تخطيطهما وراسم لوحتيهما بنوع من
التفصيل إنما هو الخليل بن أحمد:
المدرسة البصرية:
كان العلماء في البصرة في نهاية القرن الأول ومطلع القرن الثاني للهجرة أسبق الناس إلى علم النحو بعد ما بدأ أبو الأسود الدؤلي في وضع نقط الإعراب ومن ثم جاء ابن أبي اسحق وتلامذته البصريون واستقرأوا اللغة فيما يجدونه من مادة ورحلوا إلى البوادي ومختلف أنحاء العرب، فوضعوا الكثير من القواعد وحاولوا صياغة علم النحو صياغة دقيقة وجاء من بعدهم الخليل بن أحمد الفراهيدي فأرسى قواعد هذا العلم وشيد بنيانه وتلاه من بعده تلميذه سيبويه الذي ألف الكتاب المشهور في النحو وبهذا صارت البصرة أسبق من الكوفة في
هذا العلم حيث كانت الكوفة تهتم بقراءات القرآن ورواية الشعر والأخبار. ومن أعلام المدرسة البصرية كذلك الأخفش الأوسط أبو الحسن سعيد بن مسعدة تلميذ سيبويه وهو الذي روى عنه كتابه توفى سنة 206 هـ ومحمد بن يزيد الأزدي المعروف بالمبرد المتوفى في سنة 285 هـ وهو صاحب كتاب الكامل في اللغة والأدب وأبو الحسن الزجاج والسراج والسيرافي وغيرهم.
- 10
: