الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨-
اسمين نحو محمد بطل، وقد يتكون من اسم وفعل نحو قام محمد وقد يتركب من أكثر من ذلك.
وإذا تأملت في الجمل السابقة تجد أنها تحصل بها فائدة أي يستفيد منها المخاطب أما إذا لم تحصل بها فائدة فإنها لا تعتبر كلاما نحو إن خالدا.
كما تلاحظ أن ذلك التركيب قد وضعه المتكلم ليفيد به غيره أما لو خرج هذا التركيب من ساه أو نائم فإنه لا يريد إفادة المخاطب لأنه نطق به من غير قصد وبدون إرادة وهذا لا يعتبر كلاماً، فكل ما خرج من النائم والساهي من تركيب فإنه لا يعتبر كلاماً لعدم توفر قصد الإفادة. تأمل الجملتين الأوليين وقارنهما بالجملة الأخيرة، ستجد أن الجملتين الأوليين إذا سكت عليهما المتكلم وأنهى حديثه بهما فإن الفائدة تتم بهما فلا يبقى السامع منتظراً لشئ. وبذلك تعتبران كلاما لأنه يحسن السكوت عليهما إذ كلاما أن يشترط في التركيب حتى يصبح يحسن السكوت عليه. أما الجملة الأخيرة إذا وقف المتكلم عليها فإن إفادتها غير تامة إذ يبقى المستمع منتظرا لأتمام الإفادة وهذا النوع يسمى كلما.
فالكلم ما يتركب من ثلاث كلمات فأكثر أفاد أولم يفد وبهذا تعرف أن
الكلام هو ب ـ معنى الكلم والقول:
: اللفظ المركب المفيد بالوضع فائدة يحسن السكوت عليها.
إذا نظرت إلى التراكيب السابقة تجد أنها مركبة من أكثر من ثلاث كلمات و أن بعضها أفاد فائدة يحسن السكوت عليه وبعضها لم يحسن السكوت عليه و كل ذلك يطلق عليه كلما
فالكلم هو ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر سواء أفاد فائدة يحسن
السكوت عليها أو لم يحسن.
-14 -