الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢-
حلق في ربا الأفلاك
يسعى المؤمن إلى الخير
أهاج العالم الأعلى بكائي جاء تأبط شرا
-
قرأت: رأس الحكمة مخافة الله.
اذا نظرت في أمثلة القائمة السابقة وتمعنت في الكلمات (يسري، أهملوه، الداعي، ربا، يسعى بكاء، تأبط شراً، رأس الحكمة مخافة الله) تجد أنها معربة إلا أن إعرابها كان بحر ركات مقدرة فما سبب ذلك؟
والجواب: أما في الفعل يسري والفعل أهملوه فإنهما فعلان آخر الفعل الأول ياء مكسور ما قبلها وآخر الفعل الثاني واو مضموم ما قبلها فاستثقلت الضمة على الياء والواو فقدرت وعند الإعراب تقول: يسري: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة منع من ظهورها الثقل، وكذلك بالنسبة للفعل أهملوه» وللاسم «الداعي».
ولو قلت: مررت بالداعي كان الداعي مجروراً وعلامة جره كسرة مقدرة منع من ظهورها الثقل.
فالثقل مختص بالواو والياء ويكون في الرفع والجر، ومعناه. أن الضمة والكسرة يمكن ظهورهما ولكن ذلك ثقيل في النطق. وأما في الاسم ربا والفعل يسعى فإن آخرهما ألف فلا يمكن إظهار الحركة فيهما أصلا بل يتعذر ذلك. فالتعذر هو عدم استطاعة إظهار الحركة على الألف لأنها لا تقبل الحركة
أصلا سواء كانت الكلمة مرفوعة أو منصوبة أو مجرورة. وأما في الأسم (بكاء فإنك تلاحظ اتصال ياء المتكلم وهذه الياء يناسب أن يأتي ما قبلها مكسورا ولذلك امتنعت الحركات الثلاث والكسرة والفتحة على الاسم المضاف إلى ياء المتكلم لأجل مناسبة الياء فتقول في إعراب: «أهاج العالم
- 242 -