النحو (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الأولى) بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

وأما في المثال: كم غلام ملكت: فإن المفعول به «کم» الاستفهامية وقع متقدما على الفعل والفاعل لأن كم استفهامية.

فلها الصدارة فلذلك وجب تقديمها هنا.

وأما في المثال: ضرب زيداً غلامه فإن المفعول به «زيدا» وقع متقدما على الفاعل وذلك بسبب أن الفاعل اشتمل على ضمير يعود على المفعول به فوجب المفعول به لئلا يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة لأنك لو قلت: ضرب

تقديم

غلامه زيداً.

لعاد الضمير المتصل بالفاعل على اسم متأخر في الرتبة إذ رتبة المفعول به بعد رتبة الفاعل وفي اللفظ إذ لفظ المفعول به في كلامك هذا جاء بعد لفظ الفاعل وهذا لا يجوز عند النحاة.

فلذلك

وجب تقديم المفعول به على الفاعل.

وأما في المثال: ما ضرب زيدا إلا محمد فإن المفعول به تقدم على الفاعل وذلك لأنك حصرت الفاعل إذ معنى كلامك أن زيدا لم يقم أحد بضربه إلا

شخص واحد هو محمد

الخلاصة:

1 - المفعول به هو من وقع عليه فعل الفاعل.

2 - حكم المفعول به النصب.

3 ـ يقع المفعول به بعد الفاعل في أصل الوضع، وقد يتقدم عليه إذا لم يوجد

مانع من ذلك.

4 ـ وقد يتقدم على الفعل جوازاً إذا لم يوجد مانع.

- 251 -